سيد محمد طنطاوي

318

التفسير الوسيط للقرآن الكريم

الوقت لا قيمة له ، لأنه جاء في وقت الاضطرار لا في وقت الاختيار . ولفظ « سنة » في قوله - تعالى - : * ( سُنَّتَ اللَّه الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِه . . ) * منصوب على أنه مصدر مؤكد لفعل محذوف . أي : سن اللَّه - تعالى - ذلك ، وهو عدم نفع الإيمان عند حلول العذاب سنة ماضية في الناس ، بحيث لا تتخلف في أي زمان أو مكان . * ( وخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ) * أي : في هذا الوقت الذي ينزل اللَّه - تعالى - فيه العذاب على الكافرين يخسرون كل شيء ، بحيث لا تنفعهم لا أموالهم ولا أولادهم ولا آلهتهم التي كانوا يتوهمون شفاعتها . وبعد : فهذا تفسير وسيط لسورة « غافر » نسأل اللَّه - تعالى - أن يجعله خالصا لوجهه ، ونافعا لعباده : وصلَّى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم - كتبه الراجي عفو ربه القاهرة - مدينة نصر - مساء الثلاثاء د . محمد سيد طنطاوي 9 من المحرم سنة 1406 24 / 9 / 1985 م